تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

28

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

وهو التيمم فيتعين صرفه في إزالة الخبث عن البدن ، لأنّ ما له بدل لا يصلح لأن يزاحم ما لا بدل له . الثالث : ما إذا دار الأمر بين إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية ، وإدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية ، وبما أنّ للطهارة المائية بدلاً وهو الطهارة الترابية ولا بدل للوقت ، فيتعيّن تقديم الوقت على الطهارة المائية ، فيصلي في الوقت مع الطهارة الترابية . أقول : الكلام فيما ذكره ( قدس سره ) يقع في مقامين : الأوّل : في أصل الكبرى التي ذكرها ( قدس سره ) . الثاني : في الفروع التي ذكرها وأنّها هل تكون من صغريات تلك الكبرى أم لا . أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في أصل ثبوت الكبرى وأنّ ما ليس له بدل يقدّم على ما له بدل فيما إذا دار الأمر بينهما ، والوجه فيه ما عرفت من أنّ ما لا اقتضاء له لا يمكن أن يزاحم ما فيه الاقتضاء ، وكيف كان فالكبرى مسلّمة . وأمّا المقام الثاني : فيقع الكلام فيه في موارد : الأوّل : في الفرع الأوّل . الثاني : في الفرع الثاني . الثالث : في الفرع الثالث . أمّا المورد الأوّل : فقد تبيّن مما قدّمناه أنّ هذا الفرع وما شاكله ليس داخلاً تحت كبرى مسألة التزاحم لتجري عليه أحكامه ، وذلك لما عرفت من أنّ التزاحم بين التكليفين الفعليين لا يعقل إلاّ من جهة عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في مقام الامتثال ، فلو كان المكلف قادراً عليه فلا مزاحمة بينهما أبداً ، والمفروض فيما نحن فيه قدرة المكلف على امتثال الواجب التعييني والتخييري معاً من دون أيّة مزاحمة ، نعم خصوص الفرد المزاحم للواجب التعييني وإن كان غير مقدور للمكلف إلاّ أنّه ليس بواجب على الفرض ، وما